• 01/06/2020

    الدوحة، 1 يونيو 2020: قام قسم العلاج الطبيعي في مؤسسة حمد الطبية بتطبيق عدد من الحلول المبتكرة التي تتيح مواصلة تقديم خدماته التخصصية للمرضى الذين يحتاجون إليها ؛ مع الالتزام بالإجراءات الإحترازية والتدابير الوقائية التي تمّ تطبيقها للحدّ من تفشّي فيروس كورونا (كوفيد-19).

    يوفر قسم العلاج الطبيعي في  مؤسسة حمد الطبية الرعاية الصحية لمرضى العلاج الطبيعي من خلال ما يزيد على 270 ألف مراجعة في العيادات الخارجية للقسم سنوياً، ولكن ظروف انتشار فيروس كورونا حالت دون حصول غالبية المرضى على خدمات العلاج الطبيعي التطبيقي العملي، باستثناء مرضى الحالات الحرجة، لذا فقد استجاب فريق العلاج الطبيعي في مؤسسة حمد الطبية لهذا التحدّي من خلال بعض الحلول المبتكرة التي تتيح لها مواصلة تقديم خدماتها التخصصية للمرضى الذين يحتاجون إليها.   

    وقالت السيدة نورة المضاحكة، رئيس قسم العلاج الطبيعي في مؤسسة حمد الطبية : " لقد غيّرت جائحة كورونا (كوفيد-19 ) كافة الطرق والأساليب التي تُقدم بها خدمات الرعاية الصحية للمرضى، وكان على فريق العلاج الطبيعي في القسم في ظلّ الأوضاع الراهنة إيجاد الوسائل المناسبة لإيصال خدماته للمرضى، وقد قمنا من فورنا بالتخطيط للتكيّف مع الأوضاع الجديدة وتبني برامج علاجية تضمن استمرارية تقديم الخدمات دون انقطاع بما يحقق للمرضى التقدّم والتحسّن المرجو من العلاج الطبيعي، وبما أن المئات من المرضى يتلقون العلاج الطبيعي لدى القسم بصورة منتظمة يحتّم علينا مواصلة تقديم التدخّل العلاجي وفي نفس الوقت حماية المرضى من مخاطر التعرض للعدوى بفيروس كورونا (كوفيد-19).

    تقدم مؤسسة حمد الطبية حالياً ما يقرب من 80% من خدمات الرعاية الصحية لمرضى العيادات الخارجية عن طريق المعاينة عن بعد حيث تقوم الفرق الطبية من جميع التخصصات بتقديم هذه الخدمات عبر ما يزيد على 27 ألف مكالمة هاتفية في الأسبوع.

    وحول الخدمات العلاجية الإفتراضية المقدمة للمرضى من الرجال والنساء والأطفال عن طريق مختلف عيادات العلاج الطبيعي التابعة للمؤسسة  في مركز قطر لإعادة التأهيل، ومستشفى الرميلة، ومركز العلاج الطبيعي في بن عمران، ومستشفى الوكرة، ومستشفى الخور، وطرق تقديمها قالت السيدة نورة المضاحكة:" إن أول خطوة في إطلاق الخدمات العلاجية الإفتراضية – عن بعد – هي الإتصال بكل مريض هاتفياً والبدء في معاينته ومناقشة حالته، وقد قامت فرق العلاج الطبيعي بالإتصال بكلّ مريض من الذين يتلقون العلاج الطبيعي لدى عيادات القسم والإستفسار منه حول أي تحسّن يكون قد أحرزه منذ آخر جلسة علاجية له في العيادات الخارجية للعلاج الطبيعي، كما قامت هذه الفرق بتقييم ما لدى المرضى من أدوات وأجهزة تمكنهم من ممارسة تمارين العلاج الطبيعي في منازلهم ووضع خطط علاجية فردية لكل منهم يتمّ تطبيقها في المنازل بصورة آمنه".

    من جانبه قال السيد كامل زعرور، مشرف العيادات الخارجية للعلاج الطبيعي بالوكالة وأخصائي العلاج الطبيعي:" إذا كان لدى المريض جهاز كمبيوتر، أو كمبيوتر لوحي، أو جهاز هاتف ذكي مزوّد بكاميرا فإن فريقنا يستطيع تقديم الرعاية الصحية اللازمة دون الحاجة لأن يحضر المريض إلى مرافق العلاج الطبيعي".

    يتطلّب العلاج الطبيعي الكثير من النشاطات التطبيقية العملية في العيادات، ولكن الجوهر الأساسي في العلاج الطبيعي هو ملاحظة وتقييم القدرات الحركية للمريض وسماع المريض يتحدّث عن مواضع إحداث الألم لديه، ويمكن تنفيذ ذلك بفعالية عبر التواصل مع المريض عن بعد، فالوسائل والتطبيقات التكنولوجية أتاحت لأخصائيي العلاج الطبيعي شرح سلسلة من التمارين العلاجية للمرضى والطلب من المريض تنفيذها ليتمّ بعد ذلك معرفة ما يمكن تطبيقه من هذه التمارين وما يسبب الألم منها ولا يمكن تطبيقه".

    وأضاف السيد زعرور:" صحيح أن أسلوب جلسات العلاج الطبيعي الإفتراضية – عن بعد -  ليس مثالياً لكافة الحالات المرضية ولكن الغالبية العظمى من المرضى تكيّفوا مع هذا الأسلوب الجديد، ومن النتائج المفاجئة والسارّة لأسلوب المعالجة عن بعد هو أن هذا الأسلوب يتيح للمريض فرصة التحكّم بالتمارين العلاجية كمّاً ونوعاً الأمر الذي يؤدي إلى تحسين النتائج العلاجية بشكل كبير لدى بعض المرضى، ويجري حاليا التخطيط لتوسيع نطاق هذا النوع من الخدمات".

    واختتم السيد زعرور حديثه قائلاً:" نقوم حالياً بتقديم الرعاية العلاجية عن بعد لما يزيد على 3000 من المرضى الذين يتعافون من مختلف الأمراض والإصابات، كما نقوم بتوسيع نطاق خدماتنا ونقوم بإنتاج مقاطع فيديو تشتمل على تمارين التدخّل العلاجي لبعض الحالات المرضية ذات الطبيعة الخاصة مثل الجلطات الدماغية، والإصابات الدماغية، وحالات ما بعد الجراحة، إضافة إلى الإرشادات الموجهة إلى أمهات الأطفال الذين خضعوا للعلاج بأجهزة التنفس الاصطناعي.

    وسوف يتمّ تكييف كل مقطع من مقاطع الفيديو للتماشى مع مختلف مراحل تعافي المريض، كما يعتزم قسم العلاج الطبيعي إيصال هذه الخدمة للمريض عبر رابط على شبكة الإنترنت يرسل للمريض عبر رسالة نصّية قصيرة، وسيكون بمقدور اخصائيي العلاج الطبيعي مراقبة التقدّم والتحسّن الذي يحرزه المريض من خلال الجلسات العلاجية الإفتراضية".