• 13/04/2020

    الدوحة، 13 أبريل 2020: بدأت مؤسسة حمد الطبية مؤخراً في تقديم العديد من خدماتها الاعتيادية عن بُعد بما في ذلك خدمات الاستشارات العاجلة، وذلك في إطار جهود المؤسسة للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19). وفي هذا الصدد أوضح الدكتور/ خالد الرميحي – رئيس قسم المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية والمشرف على إدارة خدمة الاستشارات العاجلة- أنه وعلى الرغم من أن الحصول على الرعاية الصحية عبر الهاتف قد يمثل تغيراً كبيراً بالنسبة للكثير من المرضى فإنه يمكن في الواقع التعامل مع الكثير من الحالات الطبية وإدارتها عن بُعد.    

    وأضاف الدكتور/ الرميحي: "تسببت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في تغييرات جذرية في طريقة تقديم الخدمات الطبية، حيث تقدم معظم أقسام العيادات الخارجية لدينا الآن نحو 90 في المائة من خدماتها الاعتيادية عن بُعد، كما زاد المعدل لدى بعض الأقسام مثل قسم المسالك البولية لتصبح 100 في المائة من زيارات عياداته الخارجية تتم عن بُعد. نحاول قدر الإمكان تجنيب مرضى الحالات الاعتيادية – وخاصة المرضى الأكثر عرضة لخطر العدوى- الحاجة لزيارة العيادات والتواجد داخل المستشفى، حيث ندرك جميعاً أن الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) قد تؤدي إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة أو حتى للوفاة، وخاصة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشاكل صحية أخرى. ومن خلال تقديم الرعاية الصحية عبر الهاتف ومكالمات الفيديو فإنه يمكن تجنيب المرضى خطر التعرض لفيروس كورونا وفي الوقت ذاته ضمان توفير رعاية عالية الجودة لهم تضاهي مستوى الرعاية المقدمة في المستشفى".    
     
    وعلى الرغم من أن مؤسسة حمد الطبية تقدم منذ عدة سنوات بعض خدمات العيادات الخارجية عن بُعد، إلا أن هذه الخدمة تُعد جديدة لحالات الرعاية العاجلة. ويوضح الدكتور/ الرميحي أن الاستشارات العاجلة يتم تقديمها عبر الهاتف ضمن أربعة عشر تخصصاً طبياً مختلفاً.   

    وأضاف الدكتور الرميحي بقوله: "يتولى أطباؤنا تقديم هذه الخدمة الطبية المخصصة للمرضى المصابين بحالات مرضية غير مهددة للحياة، وهي متوفرة حالياً في التخصصات التالية: المسالك البولية، العظام، الجراحة العامة، الطب الباطني، الأنف والأذن والحنجرة، الجلدية، الأعصاب، طب الأسنان، أمراض الدم، الأورام، طب الأطفال، طب النساء، القلب، والصحة النفسية. وسيتم خلال الأسابيع المقبلة توسعة هذه الخدمة لتشمل تخصصات أخرى بما في ذلك طب الشيخوخة، وعلاج الألم. يمكن لأي فرد من الجمهور من حاملي البطاقات الصحية سارية المفعول الاستفادة من خدمة الاستشارات العاجلة عن طريق الاتصال على الرقم 16000 بين الساعة 7 صباحاً والساعة 10 مساءً طوال أيام الأسبوع بما في ذلك أيام عطلة نهاية الأسبوع".  
     
    بدوره قال الدكتور محمد العتيق، رئيس قسم العظام بمؤسسة حمد الطبية وعضو اللجنة التوجيهية لمشروع خدمة الاستشارات العاجلة: "يسهم تقديم الرعاية العاجلة عن بُعد في تخفيف بعض الأعباء على خدمات الطوارئ وهو ما يضمن توفر موارد هذه الخدمات عند الحاجة. كما يتيح ذلك تجنيب المرضى الحاجة لزيارة المستشفى إذا لم يكن ذلك ضرورياً".  
     
    وأوضح الدكتور العتيق أن خدمة الاستشارات العاجلة استقبلت نحو 500 مكالمة يومياً خلال الأسبوع الأول من عملها، مشيراً إلى أن عدد المكالمات يتزايد بوتيرة سريعة. وذكر الدكتور العتيق أن تقديم الرعاية الصحية عن بُعد يُعد وسيلة فعالة لتشخيص وعلاج الحالات المرضية الجديدة لدى المرضى بالإضافة إلى التعامل مع الطلبات الاعتيادية مثل إعادة وصف الدواء، كما يسهم ذلك في ضمان حصول المرضى الذين تتطلب حالاتهم الحضور لمقابلة الطبيب على الرعاية المطلوبة.  
     
    وأردف الدكتور العتيق بقوله: "يحرص كثير من المرضى على الاستفادة من إمكانية الحصول على الرعاية الطبية من منازلهم. لا تحتاج الكثير من الحالات المرضية إلى الفحص السريري كما يمكن معالجة العديد من المشكلات الصحية التي يعاني منها المرضى دون الحاجة للإقامة في المستشفى. وفي الحالات التي تتطلب حصول المريض على الرعاية في المستشفى، يقوم أطباؤنا عبر الهاتف بتصنيف حالة المريض وتحويله للحصول على الرعاية المناسبة، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات تحويل المريض لقسم الطوارئ. يتيح تقديم الرعاية للمرضى الذين لا يعانون من حالات حرجة من خلال الاستشارة الطبية عن بُعد تخفيف الضغط على أقسام الطوارئ وإتاحة الموارد المتوفرة في هذه الأقسام للمرضى الأكثر احتياجاً إليها".   
     
    وفي نفس السياق ختم الدكتور الرميحي حديثه بالقول: "بالإضافة إلى أن هذا الخيار يعد أكثر أماناً للمرضى، فإن تقديم الرعاية الصحية عن بُعد يساهم أيضاً في الحد من فرص تعرض كوادر الرعاية الصحية للمرضى المصابين بفيروس كورونا (كوفيد-19)، وبهذا يكون تقديم الرعاية عن بُعد أكثر أمناً للمرضى ولفرق الرعاية الصحية على حد سواء، كما يسهم في تقليل معدلات استهلاك المستلزمات الطبية من كمامات وقفازات وأدوات الحماية الشخصية الأخرى". 

    جدير بالذكر أن وزارة الصحة العامة قامت بإطلاق صفحة على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت (www.moph.gov.qa)، تقدم من خلالها لأفراد الجمهور آخر المستجدات حول فيروس كورونا (كوفيد- 19)  وكيفية وقاية أنفسهم والآخرين  من العدوى بهذا الفيروس.