• 05/11/2018
    مع اقتراب بداية موسم الإنفلونزا الموسمية، دعا الدكتور عبداللطيف الخال، نائب الرئيس الطبي بمؤسسة حمد الطبية، كافة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة للحصول على التطعيم المضاد للإنفلونزا. 

    ففي العام الماضي، شهدت قطر أسوأ موسم إنفلونزا على الإطلاق حيث تم تسجيل إصابة الآلاف بالإنفلونزا فضلاً عن ظهور أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا على  العديد من الاشخاص. ما أدى إلى دخول العديد من المرضى المصابين بأمراض مزمنة إلى مختلف مستشفيات مؤسسة حمد الطبية طلباً للعلاج نتيجة إصابتهم بالإنفلونزا. كما راجع أشخاص كثر، بمن فيهم الحوامل والأطفال، أقسام الطوارئ أو دخلوا المستشفى لتلقي العلاج من مضاعفات الإنفلونزا. وحيث أنه من المتوقع أن تشهد الإنفلونزا هذه السنة انتشاراً مماثلاً وأن تكون بنفس الحدة، أشار الدكتور الخال إلى أن العديد من حالات الإنفلونزا التي شهدتها دولة قطر في العام الماضي كانت ناجمة عن فيروس H1N1، مشدداً على أن التطعيم هذا العام سيُسهم في الوقاية من هذا الفيروس تحديداً. 

    وأوصى الدكتور الخال، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، بتلقي التطعيم حالما يصبح متوفراً، مؤكداً على أن الحصول على التطعيم في وقت مبكر يساعد على الوقاية من الإنفلونزا قبل بداية الموسم. وقد أصبحت التطعيمات المضادة للإنفلونزا متوفرة في كافة العيادات الخارجية التابعة لمؤسسة حمد الطبية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية الموزعة في كافة أنحاء البلاد، إضافة إلى عدد من المستشفيات والعيادات التابعة للقطاع الخاص. 

    على هذا الصعيد، أوضح الدكتور الخال قائلاً :" الإنفلونزا، المعروفة أيضاً بالنزلة الوافدة هي عدوى فيروسية على درجة عالية من الخطورة تصيب الجهاز التنفسي، كما وتنتقل من شخص إلى آخر عبر استنشاق القطرات التي يطلقها شخص مصاب لدى العطاس أو السعال، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة. وتشمل أعراض الإنفلونزا ارتفاع في درجات الحرارة، ورجفان، وسعال، والتهاب الحلق، رشح واحتقان الأنف وآلام في الجسم، إلى جانب الصداع والارهاق. هذا ويمكن أن يعاني بعض الأشخاص من الغثيان والتقيؤ". 

    وكشف الدكتور الخال على أن الحالات المرضية المزمنة كالربو، وداء الانسداد الرئوي المزمن، وأمراض القلب، والسرطان، والتليف الكيسي، والسكري، وفيروس العوز المناعي البشري أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة، فضلاً عن أمراض الكلى والكبد والسمنة قد تزيد إلى حد بعيد من خطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا. كما وأن النساء الحوامل، والمسنين، والأطفال الصغار ما دون الخامسة من العمر هم معرضون بدروهم لاحتمال الإصابة بالإنفلونزا الحادة. 

    واستناداً إلى الدكتور الخال، تشمل مضاعفات الإنفلونزا الالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية، ونوبات الربو، إلى جانب مشاكل في القلب والتهابات الأذن. وأشار إلى أن الالتهاب الرئوي يعتبر من المضاعفات الأكثر خطورة على الإطلاق ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة. وتشير التقديرات العالمية إلى تسجيل نحو 650 ألف حالة وفاة سنوياً ناجمة عن الاصابة بالانفلونزا ومضاعفاتها. 

    ومن جهة أخرى، أكد الدكتور الخال أن الانفلونزا الموسمية لا تتسبب بمضاعفات خطيرة لدى فئة الشباب والأشخاص الأصحاء، موضحاً أن أعراض الانفلونزا تزول في غضون أسبوع أو أسبوعين من دون أن تخلف أي آثار على المدى البعيد، على الرغم من الشعور بالوهن الذي قد ينتاب الشخص المصاب.  

    ووفقاً للدكتور الخال، من المهم للغاية تلقي التطعيم المضاد للانفلونزا سنوياً لأن الفيروسات المسببة للنزلة الوافدة تتطور بشكل سريع جداً، مشيراً إلى أن التطعيم الذي تم الحصول عليه في العام الماضي قد لا يكون ناجعاً في الوقاية من الفيروسات المنتشرة في العام الحالي. وأضاف قائلاً :" يتم كل عام إطلاق تطعيمات جديدة لمكافحة فيروسات الانفلونزا السريعة التكيف. ويتسم التطعيم بأهمية خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الانفلونزا، بحيث قد يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ستة أشهر و 8 سنوات إلى جرعتين من التطعيم المضاد للأنفلونزا، على أن تفصل أربعة أسابيع على الأقل بين الجرعة والأخرى، وذلك لتوفير الوقاية  المثلى لهم، خاصة من يتلقى منهم التطعيم للمرة الأولى". 

    وشرح الدكتور الخال أنه خلافاً للاعتقادات السائدة، لا يمكن للتطعيم المضاد للانفلونزا أن يسبّب الانفلونزا، ولكنه أشار إلى أن بعض الأشخاص قد تظهر عليهم أعراض شبيهة بأعراض النزلة الوافدة على الرغم من تلقيهم التطعيم. ويمكن أن يحدث ذلك لأسباب مختلفة منها التفاعلات الناجمة عن التطعيم، أو الاصابة بالعدوى قبل انقضاء فترة الأسبوعين التي تستغرقها الجرعة عادة لسريان مفعولها، أو عدم تطابق فيروسات الانفلونزا، أو بسبب انتشار فيروسات أخرى كنزلات البرد الشائعة والفيروس التنفسي المخلوي. 

    وأضاف الدكتور الخال أن التطعيم المضاد للإنفلونزا قد أثبت فعاليته في الوقاية من النزلة الوافدة، إلا أنه ينبغي أيضاً اتخاذ تدابير أخرى لتوفير الوقاية من الانفلونزا وفيروسات أخرى بما في ذلك: 
    غسل اليدين بصورة متكررة بالماء والصابون 
    استخدام مطهّر لليدين يحتوي على الكحول في حال عدم توفر الماء والصابون 
    تجنّب لمس العينين أو الأنف أو الفم، حيثما أمكن ذلك
    تجنّب الأماكن المزدحمة عندما تكون الانفلونزا منتشرة على نطاق واسع في منطقتك
    ممارسة العادات الصحية الجيدة، بما في ذلك نيل قسط كافٍ من النوم، وممارسة التمارين البدنية بانتظام، وتناول كمية كافية من السوائل، والالتزام بنظام غذائي صحي، والتحكم بالضغط النفسي
    للمزيد من المعلومات حول الأنفلونزا وأماكن توافر التطعيم المجاني في قطر، يُرجى زيارة الموقع التالي:  www.stoptheflu.qa