تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint
    • 06/12/2015
    الدوحة، 5 ديسمبر 2015: نفذ مستشفى النساء عضو مؤسسة حمد الطبية بنجاح مشروع تحسين درجة إنقاذ حياة الأطفال (الخُدّج) الذين يولدون مبكراً ، ويتبنى المشروع الذي يحمل اسم "الساعة الذهبية لتسيير غرفة الولادة"  الممارسة الدولية المعتمدة في تقديم أفضل رعاية ممكنة للأطفال الرضع الخدج ، لضمان تحسين معدل البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة والحد من معدلات الأمراض المحتملة ، ويشمل هذا المشروع الرضع الذين يولدون بعد حمل تقل مدته عن 29 أسبوع أو بوزن عند الولادة أقل من 1000 جرام.

    وقال الدكتور هلال الرفاعي، المدير الطبي لمستشفى النساء ومدير خدمات الأطفال حديثي الولادة وخدمات ما قبل الولادة وبرنامج فحص حديثي الولادة في قطر :" إن الساعة الذهبية" تشكل أول 60 دقيقة من حياة الطفل (الخديج) المولود مبكراً جداً حيث يضطلع فريق متعدد التخصصات، وعالي التخصص باتباع مراحل معينة تتسم بروح الفريق والمدفوعة من صميم العمل. وقد تشمل هذه المراحل الإنعاش، يليها تزويد الطفل بالهواء اللطيف والتنظيم الحراري، والتغذية المبكرة بالحقن الوريدي والاستخدام المبكر للمضادات الحيوية لعلاج العدوى المحتملة، وهي مراحل معروفة في حالات الولادة المبكرة. وأضاف دكتور الرفاعي:" إن أول 60 دقيقة من حياة الطفل (الخديج) السابق لأوانه تعتبر فرصة ذهبية للفريق الطبي لإبقاء الطفل في حالة مستقرة. حيث تعزز فرصة الطفل في البقاء على قيد الحياة وتتوقف عليها النتائج الصحية قصيرة الأمد وطويلة الأمد".

    ووفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، فإن الرُّضع الذين يولدون في وقت مبكر للغاية غالباً ما تكون أجهزتهم البدنية غير ناضجة وقد لا تعمل بشكل صحيح. وهذا يمكن أن يسبب عدداً من المشاكل التي تكون بحاجة عاجلة للرعاية الطبية مثل صعوبة في التنفس، ومشاكل الدورة الدموية، وصعوبة البقاء بدرجة الحرارة المطلوبة، ومشاكل العين، والعدوى.

    وقال الدكتور الرفاعي:" إنّ نهج الساعة الذهبية" يتضمن عملية منظمة تشجع على العمل الجماعي لتحقيق أفضل النتائج الممكنة للمواليد الجدد المعرضين للخطر."  وأوضح أن الهدف من هذا المشروع هو اتباع أفضل الممارسات الدولية الرامية إلى توفير الرعاية المتخصصة جداً للرُّضَع، وأضاف : "نحن نعتقد بأننا نجحنا في تحقيق هذا الهدف، حيث أننا قد سجلنا انخفاضاً كبيراً في معدلات الأمراض والوفيات. وأن طاقم العاملين بغرفة الولادة مجهزون تجهيزاً كاملاً وملتزمون بضمان العناية السليمة للرضع الخُدَج المعرضون للخطر".

    وبموجب هذه المبادرة، فقد بدأ مستشفى النساء استخدام بدائل أكثر أمناً في التعامُل مع الخُدج مثل عمل التهوية غير الغازية عبر ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) وهذا العلاج ينطوي على وضع قناع في فتحة الأنف وفي نفس الوقت يجري نفخ الهواء بضغط مستمر من أجل الإبقاء على المجاري الهوائية للطفل مفتوحة. ويعقب هذا الاستخدام الانتقائي لمادة ذات فاعلية سطحية، وهي مادة دهنية لا تتوفر بشكل كافي بالحويصلات الهوائية في رئتي الأطفال الخُدج، مما سيساعد على منع الرئتين من الانهيار وأيضاً تساعد على تقليل نشاط التنفس لدى الرُّضع. وقد حلّت هذه الأساليب محل تقنيات استخدام الغاز التقليدي.

    وبعد الاستقرار المبدئي في غرفة الولادة، يتم نقل الأطفال بعناية فائقة من خلال طاقم عاملين من ذوي المهارات العالية وذوي الخبرة إلى وحدة الأطفال الصغار، وهو قسم مصمم خصيصاً للعناية بالأطفال الرضع الذين يكونون في أوضاع شديدة الخطورة.

    وقد أدت إجراءات الساعة الذهبية إلى تحسن نوعية الحياة للعديد من الأطفال حديثي الولادة المعرضين للخطر بما في ذلك الطفل روبن الذي عولج مؤخراً من الناسور الرغامي (TEF) وهذه حالة كان فيها جزء من المريء (أنبوب يربط الحلق إلى المعدة) والقصبة الهوائية مفقوداً بسبب تشوه ولادي بالإضافة إلى اتصال غير عادي بينهما. وقد تم تشخيص الحالة خلال الساعة الأولى من الحياة- الساعة الذهبية للطفل.

    وقالت الدكتورة أماني سعيد إبراهيم، الإختصاصية بوحدة العناية المركزة في مستشفى النساء والولادة :" إنّ" الناسور الرغامي يمكن أن يهدد الحياة إذا لم يُعالج على الفور. حيث يمكن أن يجعل الطفل يتنفس اللعاب والسوائل من الجزء العلوي من المريء إلى الرئتين. وهذا يمكن أن يسبب اختناق والتهاب رئوي، ومن ثَمّ لا تكون الرضاعة الطبيعية عن طريق الفم ممكنة. فبدلاً من وصول الحليب إلى معدة الطفل، فسوف يتدفق في الرئتين مما يؤدي إلى عواقب مهددة للحياة.

    ولقد أفسح التشخيص الفوري المجال أمام التدخل الجراحي المبكر للطفل الذي يولد بعد 28 أسبوع من الحمل ويكون وزنه أقل من 1 كجم. فبعد إجراء عملية جراحية استمرت ست ساعات، عمل فريق حديثي الولادة بمستشفى النساء لتوفير الرعاية النوعية الاستثنائية واتباع أعلى معايير إدارة المخاطر في الأيام التي تلت ذلك.

    "وقالت د. أماني: "الطفل يتعافى الآن وهو تحت رعاية طاقم العاملين ذوي المهارات العالية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. وأم الطفل أيضاً كانت من بين أول من استخدم غُرف الأم والطفل التي أُنشئت حديثاً في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة التي تمت توسعتها حيث تمت رعايتها هناك من خلال طاقم العاملين وهي الآن تبني الثقة بنفسها للعناية بطفلها الرضيع. و نحن سعداء بنجاح العملية الجراحية، ذلك أن رضيعاً مثل روبن سيكون قادراً على مغادرة المستشفى والعودة إلى البيت مع عائلته قريباً".

    وقد نال "مشروع الساعة الذهبية" جائزة "المدير العام" في حفل مؤسسة حمد الطبية "لنجوم جائزة التميّز" السنوي الذي أُقيم خلال شهر نوفمبر الماضي. وفي إطار المبادرة، تمكن مستشفى النساء بنجاح من خفض عدد الأطفال الرضع الموضوعين على التهوية الميكانيكية مما حقق زيادة في معدلات الأطفال الذين يبقون على قيد الحياة وذلك على قدم المساواة مع المعايير الدولية.