تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint
    • 15/09/2015
    الدوحة، 41 سبتمبر 2015: أعلنت مجموعة من خبراء الرعاية الصحية بمستشفى النساء التابع لمؤسسة حمد الطبية عن استفادة ما يصل إلى 205,832 طفل رضيع من البرنامج الوطني للكشف المبكر لحديثي الولادة منذ إطلاقه في ديسمبر من العام 2003. 

    وقد ساعد البرنامج على التشخيص المبكر للإصابة باضطرابات صحية لدى 642 رضيعًا، حيث ساهم الكشف المبكر عن هذه الحالات في نجاح علاج 98% من هؤلاء الأطفال من أمراض خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة أو إلى الإصابة بحالات إعاقة، وهي أمراض لا تظهر أعراضها غالبًا خلال الأيام الأولى من حياة الطفل.   

    من جانبه أشار الدكتور هلال الرفاعي، مدير البرنامج الوطني للكشف المبكر للأطفال حديثي الولادة والمدير الطبي لمستشفى النساء، إلى الآثار الإيجابية الهائلة لهذا البرنامج والتي قد تصل إلى حد إنقاذ حياة الطفل المصاب، حيث ساعد البرنامج على حد قوله الكثير من الأطفال على تجنب الإصابة بإعاقات شديدة كما ساعد على إنقاذ حياة الكثير من الأطفال، وأتاح لهم الفرصة لعيشوا حياة صحية سعيدة. وأضاف الدكتور الرفاعي: "تكمن الفكرة الرئيسية خلف برنامج الكشف المبكر لحديثي الولادة في الكشف عن الاضطرابات الصحية لدى الطفل قبل تطورها لأمراض خطيرة، وهو ما يسمح لنا بالبدء في العلاج قبل تطور الحالة وتسببها في أضرار غير قابلة للإصلاح لدى الطفل. ويؤدي هذا التدخل المبكر إلى نجاح علاج ما يزيد عن 98 في المائة من الأطفال الذين يتم تشخيص حالاتهم".   

    وأوضح الدكتور الرفاعي أن العديد من الاضطرابات الصحية قد تتطور لتؤدي إلى الإصابة بأمراض أخرى بشكل سريع، على الرغم من أن الطفل حديث الولادة قد يبدو بصحة جيدة في بادئ الأمر. وتشمل الفحوصات الحالية المتضمنة في البرنامج والتي يتم إجراؤها عند الولادة 32 اضطرابًا صحيًا (اثنين للغدد الصم و30 لاضطرابات التمثيل الغذائي). وتصنف الغالبية العظمى من هذه الاضطرابات ضمن الاضطرابات الصبغية الجسدية المتنحية، بمعنى أن كلا والدي الطفل المصاب يكون حاملاً للجين المسؤول عن الإصابة بهذا الاضطراب، وهو أمر شائع في حالات زواج الأقارب.     

    ويعتمد برنامج الكشف المبكر لحديثي الولادة على ثلاث ركائز رئيسية، وهي: وحدة الكشف المبكر على حديثي الولادة في مستشفى النساء، والتي تعمل مع فريق الرعاية الصحية الأساسي المشرف على الأسرة للتنسيق لإجراء الفحوصات ومتابعة النتائج، والمختبرات الطبية المتخصصة بما فيها المختبرات الرئيسة بمستشفى الرميلة التابع لمؤسسة حمد الطبية، ومختبر مستشفى الأطفال الجامعي في هايدلبرج بألمانيا، والذي يوفر الدعم اللازم للتحقق من النتائج لبعض الحالات الخاصة، وفريق إدارة خدمات الأطفال الذي يعمل مع الأسرة عقب تأكيد تشخيص إصابة طفلهم باعتلال صحي، وهو ما يتطلب عادةً استمرار تقديم العلاج والرعاية الصحية للطفل على المدى الطويل. 

    بدوره أكّد الدكتور غسان عبده، استشاري أول طب الأطفال حديثي الولادة ومدير وحدة الكشف المبكر على حديثي الولادة بمؤسسة حمد الطبية، على اعتماد الوحدة على اتخاذ تدابير صارمة للتأكد من أي نتائج إيجابية للتحاليل والفحوصات قبل البدء في إجراءات العلاج. 

    ومن بين الحالات التي تم اكتشافها وتأكيد تشخيص إصابتها باضطرابات صحية من خلال البرنامج، فإنه تم تشخيص ما يصل إلى 351 حالة إصابة بنقص فيتامين B12، وهي مشكلة غذائية يمكن أن تؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية مثل فقر الدم أو تلف الأعصاب. كما ساعد الكشف المبكر على تشخيص إصابة 89 طفل حديث الولادة بقصور الغدة الدرقية الولادي، وهي حالة تتضمن قصورًا في إنتاج هرمون الثيروكسين، وهو هرمون ضروري للنمو الطبيعي للمخ والجسم.   

    ومنذ إضافة فحص الكشف عن اضطراب الهوموسيستينوريا الوراثي إلى فحوصات البرنامج في عام 2005، فقد تم الكشف عن 39 حالة إصابة بين الأطفال القطريين بهذا الاضطراب، والذي يحد من قدرة الجسم على معالجة بعض الأحماض الأمينية، مما يؤدي إلى حجب بعض أنواع البروتينات الأساسية لنمو الجسم وقيامه بوظائفه. وتمتلك قطر أحد أعلى معدلات الإصابة باضطراب الهوموسيستينوريا، ويرجع ذلك إلى انشار ظاهرة زواج الأقارب في المنطقة. ويعد هذا الاضطراب من بين الحالات التنكُّسِية التي تتطور ببطء، ولا تظهر عادةً خلال الأيام الأولى من حياة الطفل. 

    وتعد فحوصات الكشف المبكر وعلاج مثل هذه الاضطرابات مكلفة للغاية، إلا أن الدولة تقدمها مجانًا لجميع الأطفال حديثي الولادة المولودين في قطر. ويتم إجراء الكشف المبكر للطفل خلال الساعات الـ 36 الأولى بعد الولادة، كما أنه متوفر في جميع مستشفيات مؤسسة حمد الطبية التي تقدم خدمات الولادة. ويتعاون البرنامج الوطني للكشف المبكر لحديثي الولادة أيضًا مع المستشفيات الخاصة التي تقدم خدمات الولادة، وذلك لضمان تغطية جميع المواليد في هذه المستشفيات ضمن برنامج الكشف المبكر.